السبت، 30 مارس 2013

وطني الحبيب و هل احب سواه

وطني الحبيب و هل احب سواه
كلمات تغنى بها احد ملوك الغناء العربي النجم الراحل طلال مداح
آه كم تدمي قلبي تلك الاغاني الوطنية و كم تقتلني معانيها 
سأحكي لكم قصة شخص و لنقل انه يدعى انسان مثلي او مهند 
هذا الفتى كان يتمنى ان يرى بلده الذي ولد فيه افضل بلد تمنى ان يجعله افضل مكان و خير مثال للتقدم و الحضارة 
كان مهند شديد الغيرة على وطنه و كانت كل كلمة ضد هذه الارض الجرداء التي تحوي الذهب الاسود في باطنها تستفزه
لدرجة انه كتب بعض الكلمات التي لا تحكمها قافية توصف ملوك هذا البلد و تمدحهم و كل هذا و هو ما زال في الصف الثالث ابتدائي
افتخر والد مهند بتلك الكلمات و دمعت اعين والدته لانها رأت ابنها كمبدع
كان مهند اصغر من ان يستوعب الحقيقية و اضعف من ان يصدق الواقع المرير
كبر مهند و تغير كل شيء من حوله اصدقائه اسرته و جسده و صوته و ذلك الشارع الذي كان يمرح فيه و تغيرت المباني و ولد اشخاص و مات اشخاص و استمر التغير حتى ان حب تلك الارض الجرداء تغير 
اصبح مهند اكثر وعيا و اكثر تفهما لطبيعته المثلية و تحطم العالم في عيناه بكى كثيرا و عبث بجسده كثيرا رغبة منه في الموت
اراد ان يرحل عن الحياة و لكن هذا الخيار لم يكون الوحيد كان الخيار الاخر هو ان يولد من جديد
ان يكون هو كما هو ان يعيش مع شخص يحبه ان يكون مع من يحب في مكان يستحق ان يسمى
وطن
مكان سكانه لا يعتبروه شاذ مكان يشعر به بالامان مكان لا يخجل به من قول حقيقته و لكن الثمن للعيش هناك هو الكثير و الكثير 
هو ان يترك احضان والدته و كلمات والده و صديق طفولته علي و مكان ميلاده هذا هو الثمن لكي يعيش كأنسان له الحق في الحياة 
تعلم مهند ان ذلك البلد لا يستحق ان يسمى وطن تعلم ان ليس الجميع اصدقائه تعلم ان صلة القرابة لا تعنى ذلك الرابط الازلي تعلم ان الصداقة يمكن ان تذبل تعلم مهند ان كل ما كان يعرفه لم يكن يبدو بمظهره الحقيقي
و غالبا ما تكون الحقيقة مؤلمة و لسوء حظك يا مهند يجب ان تتألم كثيرا من اجل احلامك و مع كل درس ارهقك و مع كل حقيقة صادمة و مع كل دمعة و مع كل كلمة تكتبها على المواقع الاجتماعية و مع كل تضحية ستقترب لجعل الاحلام واقع 
و مازال مهند يبحث عن ذلك المكان الذي يستحق ان يسمى وطن و ان بقي حي لذلك اليوم الذي سيجد فيه ذلك المكان سيخبركم انه اخيرا وجد الوطن و هذا وعداً مني

الأحد، 10 مارس 2013

في البداية
قلت سأغير العالم و لكنني اكتشفت ان العالم اكبر من ان اغيره بمفردي
ثم قلت سأغير بلدي و لككني اكتشفت ان بلدي يهوى حياة ما قبل 1400 عام
ثم قلت سأغير اصدقائي و لكنني اكتشفت ان اصدقائي يروا في كلامي مالا يفهموه فيكتفون بقول ( انت تتفلسف علينا )
و من ثم علمت انني بحثت عن التغير كثيرا و لكن تذكرت ان هناك شخص لا يحتاج ان يكون متغيرا
يحتاج فقد ان يكون هو يحتاج فقد دفعة الى الامام ليكون ذاته المدفونة ليكون هو هو بدون تغير اجبر عليه
ذلك الشخص هو انا 
انا الذي بحثت عني طويلا كي اجدني بعدما ارد ان اغير العالم و من ثم بلدي و من ثم اصدقائي يجمع كل تلك الاشياء قاسم مشترك يجمعهم جميعا هو انهم لم يرغبوا في التغير و لكنني علمت اني سئمت التغير في ذاتي لاكون على اهواء الغير
و في بدايتي كان كل شيء مبهم و كأني اسير في متاهة شفافة الجدران فاتخبط يمين و شملا باحثا عن مخرج
في البداية رفضتني و هدمت الحقيقة و كونتني و لكن ليس كما اريد كونتني كما يريدون
في البداية محيت كل الطرق الخطيرة و رسمت طريقا واحدا كان طريقهم التقليدي الممل
في البداية قرأت عن دركات الجحيم قبل ان اقرأ دراسة واحدة
في البداية تخيلت معذبي القبر قبل ان اتخيل حياتي التي اكون فيها انا
في البداية قلت و بجهل سيرفضني الكون كله و لكنني في الواقع اكتشفت اني انا من يرفضني
و دون سابق انذار اتى يوم قلت به في نفسي هي حياة واحدة و فرصة واحدة سأكون بها انا
لذا قلت لا اريد ان يسرقوا فرصتي يسرقوا حياتي الوحيدة 
و بعد صراع و بعد الم و بعد تفكير و بعد تعب و بعد فشل و اعظم تحدي للعالم و لبلدي و لاصدقائي و لذاتي الغيت كل ما ظننته بداية و في النهاية اصبحت انا انا
و خلقت لي تلك البداية الحقيقية
لذا في البداية سأكون انا و في النهاية سأكون انا و في المنتصف سأكون انا
و لو زلزلت دركات الجحيم و غضب معذبي القبر و رفضني الكون
سأبقى انا كما انا