الأربعاء، 17 أبريل 2013

الرجال لا يبكون

الرجال لا يبكون
من منا لم يسمع هذه المقولة في صغره او بالاصح هذه الاسطورة من منا كتم مشاعره كي يكون رجل
و يشعر بالفخر لانه بكل جهل نفذ هذه العادة الوهمية لدى مجتمعاتنا العربية او لاكون اكثر دقة مجتمعاتنا الحجرية
يعلومننا ان نكتم مشاعرنا يعلموننا ان نكتفي بالحقد بدلا من اخراج مشاعرنا الى الخارج 
يقولون لنا الدموع للنساء و كأن هؤلاء النساء مجرد قذورات لا يجوز ان تعتبرها اكثر من هذا
و يتناسون ان البكاء طبيعة بشرية تكاد تكون اهم مزايانا فهي تخرج كل تلك المشاعر السيئة المكتومة لنتمكن من العيش
ان البكاء اهم من التفاهات التي اشغلت عقولهم ان البكاء اهم من غشاء البكارة ان البكاء اهم من فتاوي جواز قتل الثوار اهم من التغريب و اسطورة المؤامرة الكونية و اهم من مخطط الماسونية
البكاء ميزة لا تقدر بثمن 
لولا البكاء لانتحر الكثير بسبب ظروف العيش القذرة في هذه البلدان المتحجرة خصوصا المختلفين عن الاغلبية
تخيلوا معي يا معشر الاقليات لولا البكاء ماذا كنا سنفعل لولا البكاء كيف كان صبرنا سيدوم اكثر من هذا
كيف يمكننا مجارات الواقع
اعتبار البكاء امر سلبي من اقبح اوهام العرب انا حقا اسأل نفسي لماذا يعتبرون البكاء امر سيء
ربما لان العرب يعشقون السير كالبهائم مع القطيع و لان الاغلبية فقدوا الاحساس هذا ما اتوقعه من اشخاص سرقت ارضهم منذ عشرات السنين و صنفوا في الخلف اكثر من اللازم
التبلد
هل هذا هو السبب الحقيقي 
لا احد يعلم
العرب انفسهم لا يعلمون ابائنا الذين قالوا لنا هذا لا يعلمون و ايضا اجدادنا كذلك
اذن هذا يثبت ان العرب مجرد اجساد فارغة تسير مع الاغلبية 
لكن هذه ليست الحقيقة المطلقة فالحقيقة المطلقة لا يملكها احد 
اتعلمون بعد هذا كله انا اعتبر ان مقولة العرب الرجال لا يبكون صحيحة نسبيا
ليس لانهم اشداء و اقوياء و قادرين على التحمل و الوقوف في وجه المصاعب و المحن
ليس لانهم العرب الذين كانوا يغزون العالم الذين كانوا يلقبون وحوش الصحراء 
ليس هذا السبب
السبب الحقيقي هو ان الرجال اضعف من ان يعترفوا بمشاعرهم 
اضعف من ان يعترفوا انهم ضعفاء
لذلك نجد الكثير من النماذج السيئة في ارض العرب الارهابي و المتعصب و الهمجي و المتحرش
لست سلبيا و لكنني اطرح رأيي في كيفية وجدود هذه النماذج
وجهة نظري التي لا اعلم ان كنتم تشاروكني فيها 
هي ان قانون الرجال لا يبكون هو احد العوامل التي تصنع اشخاص كهؤلاء
الى جانب اني ارى مئات العيوب في تربيتنا للابناء
سواء على المستوى الفكري او المستوى الجنسي او غير ذلك
ففي تربيتنا الكثير من الثغرات تحتاج الى السد بالتوعية و المعرفة لاننا سئمنا تربية الاجداد التي اتعبت الكثير منا نفسيا 
تأكد عزيزي الاب و تأكدي عزيزتي الام ان فكرة لا تبكي و فكرة انظر الى ابناء الناس و اسلوب الضرب و اسلوب الاهانات اثناء الطفولة لن يجعل ابنكما رجلا
بقدر ما سيجعل بداخله ندوب تبقى ثابتة في مكان اعمق من ان تروه احيانا

السبت، 13 أبريل 2013

القوم المختلفون



هذه القصة من وحي خيالي الشخصي و اي تشابه بينها و بين الواقع فهي مجرد تهيئات و تخاريف منك لا اكثر
سأبدأ في الحكاية  مباشرةً
في احدى الكواكب البعيدة كانت تعيش قبيلة و كان زعيمهم شخص كامل كان ارحم من عرفه الكون كان قادر على صنع المعجزات كان يستطيع ان يحيي و يميت كان قادر على شفاء المريض و على تكوين ملامح و صفات سكان هذا الكوكب 
كان يجعل سكان هذا الكوكب البعيد نوعان النوع الاول يحمل على رأسه العلامة السوداء و النوع الثاني يحمل على رأسه العلامة البيضاء
فيتزوجان حامل العلامة السوداء و حامل العلامة البيضاء فان انجبا طفلا يكون قد حدد زعيم القبيلة ما اذا سيكون حامل للعلامة السوداء او البيضاء 
بل انه يعرف عنه كل شيء و يعرف عنه متى سيعصيه و متى سيخضع لاوامره و بمن سيرتبط و متى يموت
و لكن الزعيم في يوما من الايام قرر و لاسباب مجهولة ان يجعل بين سكان هذا الكوكب الحاملين العلامات السوداء و البيضاء اشخاصا يحملون على رؤسهم علامات ملونة
و كانت هذه الالوان تشبه الوان الطيف السبعة و لكنها كانت ستة كانت علامتهم تحوي الالوان التالية
الاحمر و البرتقالي و الاصفر و الاخضر و الازرق و البنفسجي
نفذ الزعيم ما يدور في رأسه و جعل هؤلاء الاشخاص على الكوكب يسيرون بين ابناء القبيلة و جعل لهم اخوه و اخوات و اقارب من حاملين العلامات السوداء و البيضاء
مضت السنين على وجود اصحاب العلامات الملونة و لكن اصحاب العلامات الملونة لم يكن لديهم رغبة في التزاوج مع اصحاب العلامات السوداء و البيضاء
هل هذا خلل ؟ هل هذا مرض ؟ ام هو شيء طبيعي ؟
لا احد يعلم فالعلم فقد عند من اعطاهم هذه الصفات و ميز كل شخص بمواصفاته
و في يوم من الايام احب احد حاملي العلامات الملونة شخص آخر من حاملي العلامات الملونة ايضا
غضب العامة و قالوا هذا خارج عن فطرة الاغلبية 
قالوا هذا شذوذ قالوا هذا مرض و فاحشة و فعل فاضح
ما هو الفعل الفاضح ؟ ما هي الفاحشة ؟ ما هو الشذوذ ؟
هو الحب 
و رغم انه صادق الا انه تم رفضه لانه بين شخصان يحملان نفس الوان العلامات
عندما وصل الخبر الى زعيم القبيلة غضب جدا لاسباب مجهولة ايضا
غضب لدرجة ان عرشه اهتز من شدة غضبة
و لان اصحاب العلامات الملونة ملعنون و مطردون خارج نطاق صاحب الرحمة العظمى
عين زعيم القبيلة اشخاصا يفتون بتعذيب اصحاب العلامات الملونة يصدرون فتاوي بقتلهم و اهانتهم 
و بعد كل هذا الظلم من زعيم هذه القبيلة ما زال ينتظرهم عذاب شديد في وادي مليئ بالنيران السوداء
يلقى به عاصون الزعيم فيعذبون فيه للابد دون موت و تسقط جلودهم و تنبت لهم اخرى و يبقون على هذا الموال الى الابد
سيلقون في الجحيم بتهمة الحب بتهمة انهم مختلفون
لكم تخيل المزيد من البشاعة في القصة فالمجال مفتوح للخيالات المرعبة و الشنيعة لان الواقع قد يكون ابشع بكثير من قصة نسجها خيالي المحدود
و سأختم هذه القصة بامنية صادقة من قلبي و هي 
ان تهجر العالم فكرة ان الاختلاف جريمة تستحق العقاب و العذاب و كل هذا الرفض

الأحد، 7 أبريل 2013

علاقات عابرة

احدى مميزاتي ان السن لا يعني لي مقياسا لشخصيتي و نضوج فكري و هذا ما اسمعه كثيرا من اصدقائي
نعم انا امتدح نفسي لاني ذممتها كثيرا و هي تستحق ان اذكر و لو ايجابية واحدة بها
لن اذهب بعيدا عن مقدمة كلامي ان العمر لم يشكل لي عائقا في شيء رغبت به و على الانسان
ان يحذر ما يرغب به خصوصا و ان كان يستطيع الحصول على مبتغاه
كسائر المثليين عند سن البلوغ و في فترة الاحتلام يرى الشخص المستجد في هذا العالم احلام الجنس المثلي و ما الى ذلك
فتشتد رغبة داخلة تدفع الشخص الى الاكتشاف و التجربة
و كما قلت سابقا العمر لم يعيقني عن شيء رغبت به و بما اني كنت فتى احمق و ربما مازلت كذلك
رغبت في ان انغمس في العلاقات المثلية مع العلم اني لم اكن اعرف ماذا تعني الهوية المثلية و لم اعرف هذا النوع من الاشخاص فقد كانت مجرد رغبات داخلية و اتبعتها بكل طيش
بالطبع علاقاتي لم تكن تحوي طابعا جنسيا لاني كنت ارفض هذا الامر و كنت ارى ان الحب بين ذكران حلال ان لم يتخلله الجنس
لانه بنظري سابقا كان هذا هو الحب الطاهر و الرابط المتين الذي لا حرام به و انه لم يمنعني من دخول الجنة
و انا حاليا اكتب و الابتسامة على وجهي متذكرا لجهلي و غبائي و متذكرا للعلاقات التي مررت بها
كل ما استطيع قوله عنها انها علاقات عابرة
حتى مع اكتشافي لمثليتي و صراعي معها و تقبلي لها مررت بذلك النوع من العلاقات كيف اسميه النوع
( البايخ ) من العلاقات
فهو يجعلك باحلام و طموحات و يجعلك ترسم الكثير و تتوقف عن الرسم لانك لم تعرف بماذا تنهي هذه اللوحة
قابلت اشخاص مختلفين في هذه العلاقات الساذج و التافه و الماكر والذي يرغب في جسد لا اكثر
و مع تنوع هؤلاء الاشخاص تنوعت انماط العلاقات و لكن جميعها في النهاية لم تصل الى ذلك الرابط القوي الذي كنت اتمنى ان اصل له
ان علاقاتي السابقة جميعا يمكنني وصفها كشعرة في اناء الحساء مجرد شيء مقرف و هذا ليس مكانه الصحيح 
و في النهاية لا يمكنني ان اسكب الحساء كله و لكن يمكنني ان التقط الشعرة و اقذفها بعيدا
و ان اكمل بحثي عن ذلك الرابط الاقوى و ليس مجرد شعرة مقرفة
علما اني لم اكتسب من تلك الشعرة الا صقل لشخصيتي و بعض القرف في حياتي