الثلاثاء، 28 مايو 2013

انا و الكاذب

عشقت جمالك المليء بالعيوب عشقت عدم مثاليتك عشقت جسدك النحيل عشقت ابتسامتك عشقت تناقضاتك 
حتى اكاذيبك جعلتني اتقرب منك اكثر ايها الكاذب 
اتذكر عندما قلت لي ان كلمة كاذب تضايقك و لكن الغريب انك كنت فعلا كاذب و الجميع يعلم هذا و انا ايضا كنت اعلم هذا و لكنني كنت انكر الحقيقة كنت اتحدى الواقع كنت اقف فى وجه الجميع من اجلك يا عشيقي الكاذب
هل تتذكر الطريقة التي اعترفت لك بها من خلال رسالة نصية 
قلت لك ان هناك شخص يحبك لكنه يخجل ان يقول لك هذا وجها لوجه كنت تعلم انه انا و لكنني لم اعد اطيق الصبر فادعيت انني اخطأت بالرسالة و كتبت اسمي عن غير قصد كانت حيلة ساذجة و لكنها اختصرت الوقت 
و هل تذكر كيف كنا باردين فى البداية و كيف ادخلتك حياتي اكثر على طريقتي الخاصة و اقتربنا من بعضنا البعض
هل تذكر عناقنا الاول هل تذكر انفاسي الساخنة على رقبتك هل تذكر قبلتنا الفرنسية الاولى لم اكن اجيد ذلك لكنك علمتني كيف اقبل و علمتني اعانق احدهم حتى اعتصر جسده علمتني كيف اترك اثار قبلي على جسد من احب
لقد كنا نكمل بعضنا فانا كنت الابله الذي يغفر الزلات و يضحي دائما و انت كنت الطماع الذي يخطئ دائما
انا اتذكر تفاصيل جسدك العاري هل تتذكر كيف كنت انا شديد الخجل و كنت انت فى قمة الجرأة 
جعلتني اتذوق جنونك حتى تلاشئ خجلي لدرجة انه عندما غفل الاصدقاء  سرقت من شفتاك اول قبلة قد يكتشف امرنا بسببها 
كانت قصيرة و لكن كان مفعولها طويل المدى لدرجة اني اتذكرها حتى الان 
هل تتذكر غضبي الغير مبرر احيانا هل تتذكر عيناي عندما تنظر الى الارض بشكل غريب هل تتذكر عندما كنت اضحك و اتوقف عن ذلك فجأة
فى كل تلك المواقف كان يدور فى رأسي فكرة واحدة فكرة دائما شغلتني فكرة غيرت مسار حياتي
ماهي نهايتي معك هل سابقى مع الشخص الذي تعلقت به لدرجة اني كنت مستعد لان اموت من اجله 
كنت اموت كثيرا بسبب تلك الفكرة فانت كبقية سكان هذا البلد اللعين تأخذون هذا النوع من العلاقات كتسلية ما قبل الزواج بامرأة مغايرة لا تعرفها ولا تعرفك تدفع بها مبلغا ماليا ثم تذهب بها الى بيت مجهز بالاثاث ثم تعاشران بعضكما و تسمون هذا حب و زواج هذه سخافة يا عزيزي !!
فكرت يا عزيزي كثيرا و كثيرا و قلت اني سأخبرك بكل شيء و عندما اقدمت على فعل هذا 
انعقد لساني
لاحظت ذلك على فسألتني عدت مرات ماذا بك ماذا بك
و فى كل مره كانت الاجابة لا شيء لا تهتم و عندما اصريت على ان اجاوبك ماذا بي كدت وقتها ان انطق و احكي لك و لكن فى تلك اللحظة اتى اصدقائي لاصطحابي معهم
بعد ذلك لم نتقابل الى ما يقارب اسبوع ثم ارسلت لي رسالة و سألتني ماذا كان يحصل فى ذاك اليوم
و لحسن حظك كنت فى مزاج جيد ذلك الوقت فقلت لك اذن سأخبرك اين اقابلك فطلبت مني ان انزل الى الطريق فنزلت و صعدت السيارة
ففتحت جهازي النقال و اريتك بعض المقاطع عن المثليين و اريتك تغريداتي على تويتر كنت اتمنى ان تفخر بي كي ينجبر ذلك الكسر المضاعف بداخلي
لكن ردك كان جدا بسيط الى ان وصلنا الى المنطقة المحظورة منطقة الدين 
تعالت اصواتنا و كلانا رفض كلام الاخر حاولت اقناعك كثيرا و لكنك رفضت هذا و قلت لا تكلمني فى هذا الامر مره اخرى
و بعد ذلك تقابلنا كثيرا و لكن فى كل مره كنا نتقابل بها كانت اعيوننا تتحدث عن حوارنا الذي اغلقناه سابقا
الى ان زرتك احد المرات فى المنزل فطلبت مني ان اريك تغريداتي فى تويتر مجددا
فانفتح ذلك الحديث مجددا 
و قلت لك لماذا لا تتقبل الامر لو طبقنا حكم شريعتك الاسلامية سنقتل ملايين الاشخاص حول الارض
اشخاص ابرياء
فكانت اجابتك ( فى حريقة ) !!!
صدمت نظرت اليك بطريقة جديدة لم انظر لك بها من قبل قلت لك اذن هل انا مجرد تسلية ؟
فقلت لا انت لست كذلك فقلت نعم هذا هو التفسير الوحيد
فقلت لا و لكن انت تعلم يمر الشخص بمرحلة بحياته يحتاج فيها الاهتمام و الاحتظان
دقيقة دقيقة !!
عند جملة يمر الشخص بمرحلة فى حياته توقف سمعي و تفكيري و عقلي و قلبي و احلامي عند تلك الجملة
هل انا مرحلة !!!
تحطم كل شيء بعيني صمت فى وقتها و ابتسمت ابتسامة مصطنعة بشكل واضح ثم انهيت النقاش و خرجت من منزلك بعد ان اتفقنا اننا لسنا غاضبان من بعضنا و لكنني لم اعود لمنزلك ابدا بعد تلك المره
و لاكون صريح كان بداخلي تلك اللحظة حقد كاد ان يدفعني الى ان احرق منزلك باكمله و كدت ان افعلها و لكنني اكتفيت بمحاولة ايقاف نزيف تلك الجروح باعماقي و لملمت اوراقي و بدأت من جديد اصبحت شخص آخر بعدك
من بعدك اصبحت مؤمن بنفسي اكثر اصبحت اكثر نضوجا اصبحت اقوى احببت من بعدك و هجرت ايضا من بعدك و واصلت طريقي 
صدقني ايها الكاذب الذكريات كهذه فى ماضينا كالقمامة نرميها فقد و نذهب و هكذا انا اخترت ان لا اتوقف عند حاوية نفايات مثلك (:

الجمعة، 24 مايو 2013

الرحيل من اجل الحياة




الامر صعب و كأننا نكتب قصصنا و امانينا و كل تلك الحكاية على الثلج و من ثم يأتي يوم مشرق جديد نتوقع به تحقق الاماني و لكننا نتفاجئ بان الشمس اذابت الثلج الذي رسمنا عليه حكايتنا
مؤلم ان تموت اكثر من مره و الاحياء من حولك يتحركون تلك تفكر بمعدلها الدراسي و ذاك يفكر كيف ستبدو سيارته الجديدة تستصرخ بصمت تنظر اليهم و عيونك تحمل الاسرار و كل ما اردت الاعتراف
فقدت قدرتك على الكلام و ذبل صوتك فتتحدث عيناك و تبوح بتلك الاسرار و لكن للأسف من حولك لا يجيدون لغة العيون يأخذك التفكير في ان تكتب سرك على ورقة و لكنك فى لحظتها تنسى الحروف الابجدية تستمع الى الموسيقى بهدف ان تنسى الامر و لكن صوت الكمان الحزين يخبرك ان الامر فى داخلك فكيف تهرب منه !
انت انتهيت من صراعك مع حقيقتك و دخلت فى صراعك مع البشر من حولك
هم يقاتلوك دون قصد و انت تنهزم فى اعماقك دون ان يلاحظ احد
و ان حدثت صدفة و عرف احدهم بسرك و لنقل انه شخص مقرب منك كوالدتك مثلا
فهناك توقعات عديدة لهذا الامر اما ان تتقبل والدتك و هذه بمثابة معجزة ان كانت والدتك عربية او ان تتعرض للقتل او ان تعيش حياتك تتمنى القتل او ان يكون حالك كحالي مع والدتي تكتشف بالصدفة فتضللها انت و من ثم  تقول لك جيد لاني اتمنى ان تموت على ان تكون هكذا صدقني ستتمنى وقتها انها علمت بالحقيقة و ان الموت نهاية لا بأس بها 
هناك حل لنا نحن حاملون الاسرار الضخمة فى بلدان العقول الضئيلة
الحل هو الرحيل
اترك كل شيء خلفك 
اترك ذلك الشارع الذي عشت به ذكريات الطفولة
اترك ذلك الشاب الذي عشقته سرا و عجزت ان تبوح له بعشقك
اترك والدتك التي قد تصبح زوجة الاب الشريرة عندما تعلم الحقيقة
اترك والدك الذي تمنى ان يراك تكبر امام عيناه لتصبح رجلا بجانب زوجته و لديه ابناء
اترك الاصدقاء .. اترك الاحباب .. اترك الظلام .. 
و اترك وطنك الذي اصبح و كأنه زنزانة فأن تكون غريب فى فى بلد جديد 
اقل الما من ان تكون غريب فى بلدك
الامر ليس بهذا السوء صدقني قد تبكي فى البداية قد تندم على الرحيل قد تشعر ان الاعياد موحشة و ليالي الصيف باردة
و لكن سريعا ما ستبنى حياتك مجددا و سيكون لك جيران جدد و اصدقاء جدد و وطن لا يعتبرك مجرم بسبب انك
انت كما انت
سارع فى الذهاب لتبحث عن الحياة فنحن الذين كتمنا اسرارنا و بكينا بصمت كثيرا
قادرين على تكوين عالم جديد لانفسنا و قادرين على تكوين اسرة تحتوينا و قادرين على ان نفتح الاقفال التي وضعوها على افواهنا

الخميس، 16 مايو 2013

صفقة خاسرة

صفقة خاسرة هي تلك الامور التي تنصحوني بأن اتبعها 
كيف تريدوني ان ابيع حياتي بمقابل بعض ماذا اسميها
بعض التعويذات السحرية كأن اذهب الى شخص يقرأ بعض الآيات القرانية ثم يبصق على كي اصبح من مثلي الجنس الى مغاير الجنس !!
ما هذه البصقة السحرية التي تؤمنون بها
تقولون هل تقرأ نصوصنا المقدسة و ما علاقة هويتي الجنسية و مطالبتي بحقوقي بقراءة الكتب المقدسة
انه امر اعمق من هذا 
لقد ضيعت فترة من عمري و انا اقرأ الادعية اضعت فترة و انا اردد استغفر الله العظيم و اتوب اليه اني كنت من (الظالمين)
من اجل ماذا كل هذا كان بسبب خوفي ان اقلى على نيران الاله و لماذا هذا فقد لاني على طبيعتي 
لقد اسأتم الاختيار عندما اتيتم لتقولون لي انا هذا الكلام كان من الافضل ان تقولوه لرجل دين يدعى انه مثلي سابق و يأنب ذاته و يقول لنفسه كنت لوطي و يحتقر ذاته من وقت الى آخر كان من المفترض ان يكون هذا الشخص هو من تلقوا عليه ترهاتكم فهو ضعيف و مهزوز الرؤية و قد يستسلم امام حديثكم عن الجحيم
اما انا شخص آخر فانا اقوى من ان اكسر بهذه الطريقة 
ما هو ردكم هل ستقولون عني مجرد شاذ و ما هو الشذوذ ان اخرج عن طبيعتكم اذن فهذا خبر يسعدني لاني افخر عندما اشذ عن طبيعتكم العنصرية المريضة و المتعصبة
انا اكتب هذه الكلمات و انا في قمة الهدوء و استمع لصوت فيروز تردد اعطني الناي و غني و فيروز ليست سبب عدم غضبي الوحيد ان السبب الاخر هو اني ابقيت هذه الكلمات فى داخلي اكثر مما ينبغى فانطفئ لهيبها و لكن صدقوني ضوء الحقيقة لا ينطفئ و سيكشف كل ما هو بين الظلال فى يوما من الايام
فلتتخيلوا اني اتبعت نصائحكم ماذا ستكون نهايتي سأصبح رجل بدين و اصلع و مدمن على الكحول كشخصية هومر فى مسلسل The simpson عذرا ايها المرتهبون من مثليتي فهذه ليست خطتي للحياة 
اتعجب من الحاحكم في ان تتدخلون فى حياتي اتعجب من رغبتكم في تشويه اي شيء لا تقتنعون به 
اتذكر احد الاشخاص الذي كنت اتاحور معه 
قلت له ان الجمعيات العالمية النفسية اثبتت ان المثلية ليست مرض و ذلك بعدما قال لي اذهب الى الاطباء النفسيون
فقال لي اذن جرب اللجوء الى الدين بالصلاة و العبادات فقلت له جربت ذلك ايضا
فقال لي ابحث عن شخص يقوم بتنويمك مغناطيسيا حتى تصبح مغاير !!!!!
صدمت في وقتها لم اتخيل انكم بهذا السوء لم اتخيل ان حرية البشر و احترام المختلف يبدوان متشابكان و صعبان الفهم لديكم
يبدو ان الامر صعب الفهم بالفعل لديكم لان بعض اطبائكم ابتدأو بتظليل الاشخاص طبعا انا اقصد اولئك الاطباء الذين يدمجون العلم بالدين فينتج ذلك المزيج العنصري بعض الشيء و ساعطيكم مثالا
احد الطبيبات المتخصصات بالصحة الجنسية قالت مجيبة على احد الفتيات المثليات قائلاة 
المثلية الجنسية هي مرض و خلل و الاطباء الامريكيون ( كانوا ) يقولون ذلك و لكن ( فجأة ) قاموا بتغير رأيهم
عذرا ايتها الطبيبة هل نسيتي الدراسات هل نسيتي الجمعيات العالمية النفسية و العلماء الذين درسوا المثلية ؟
ام انك احببتي ان تختصري الاجابة !!
و اليكم مثال اخر احدى الطبيبات المشهورات على مستوى الوطن العربي رغم تقديم الدراسات و رغم كل شيء قالت فى نهاية حلقتها عن المثلية انا متأكدة فى النهاية ان ديننا لا يخطئ لذا المثلية الجنسية امر خاطئ !!
و لا يختلف عنها الطبيب الذي قال اساسا الذين قاموا بتلك الدراسات شواذ 
انا لا الوم احد هؤلاء الاطباء المسلمين فهم غالبا يسمعون عن جهنم منذ الطفولة و عن ذلك العذاب الاقوى و هذا حال سائر العرب و ليس مجرد الاطباء الذين ذكرتهم
و لطالما طرحت على نفسي ذاك السؤال لماذا كل هذا الكره لنا لماذا هذا الغضب من شخصان يحبان بعضهما
هل هذا الاضطهاد يشبه الذي كان يعانيه السود 
بالطبع هو يشبهه كثيرا لانه فى جميع الاحوال هو ظلم يكون فقد لانك انت فقد هذا هو جرمنا الوحيد هو اننا نحن
و كما حصل السود على حقوقهم سنحصل نحن على حقوقنا فى يوما من الايام و انا متأكد من ذلك و سيأتي يوم يحتقر به الناس الاشخاص الذين كانوا يمارسون العنصرية ضد المثليين 

الأحد، 12 مايو 2013

مشهد قديم فى اعين طفلة


اليوم الأحد 12 مايو 2013
منذ دقائق جرى امامي مشهد اعتد رؤيته فى صغرى حيث ان الجميع يصرخ و الجميع يبكون و الكل يرفع صوته و يقول انا على صواب 
للحظة شعرت انى قوي و شعرت انى متبلد لانى لم اتدخل فى هذه المسرحية الدرامية المعتادة 
و مازال الصراخ يزداد قوة من حولي و تحتد الكلمات و مازلت غير مهتم 
و فجأة استيقضت اختي الصغرى و تلفتت ببراءة الطفلة و ثم دمعت عيناها بشكل بطيئ و راحت تسأل
ماذا يحدث ؟! ماذا يحدث ؟!
التفت باتجاه اختي و رأيتها تبكي لم اكن اعلم لماذا اهتممت بالامر دون سابق انذار
نظرت فى عيناها رأيت دموعها تمعنت اكثر 
مرت على فكري صورة غير واضحة كل ما ركزت عيناي على اختي و هي تبكي
ان دموعها البريئة و خوفها و سؤالها ماذا يحصل
يذكرني بشخص اعرفه حق المعرفة شخص مقرب مني لكن من هو ؟؟
و بعد ان تمعنت كثيرا بها عرفت هذا الشخص الذي كان يظهر فى الصورة الباهتة بين افكاري
انه انا
رأيت فى اختي الصغرى نفسي رأيتها تمر بالموقف الذي مررت به كثيرا 
و من ثم هزمتني الذكريات و انهمرت دموعي و انسحب تبلدي و ضعفت قواي
عدت ذلك الطفل الصغير الذي كان يرى الحياة فى حدود ساحة لعبه و فى احضان امه 
تذكرت المرات التي سألت نفسي بها لماذا يصرخ الكبار على بعضهم البعض 
لماذا يدخلون انفسهم بالمشاكل و من ثم يحزنون
تذكرت دموعي التي تطلب منهم ان يتوقفوا عن هذا فانا احبهم ولا اريد ان يحزنوا ابدا
تحسرت على هذا الماضي الذي لم اكن ارغب فى تذكره مجددا فدموعي فى الصغر كانت خير ثمن لذلك
و لكنه لازمني فى الحاضر و رأيت اختي تعيش هذه اللحظات رأيت عيناها تسألني نفس السؤال الذي كنت اسأله نفسي
لماذا يصرخ الكبار على بعضهم البعض
شعرت بأني فى قمة الانكسار شعرت بالحسرة و العجز اخذت اختي و ابعدتها عن ذاك المكان
احتظنتها اخبرتها انه لا مشكلة 
قبلت رأسها و يدها و قلت لها اهدأي و هي ترتجف و تبكي
حقا اردت ان ادفع نصف عمري كي لا ترى اختي مشهد قبيح كهذا
كي لا تتذكره فى ما بعد و تبكي و تحزن مثل اخيها الأكبر 
و لكن هكذا هو الحال و ماباليد حيلة
و لاواسي نفسي اتجهت الى جهازي اللوحي و كتبت هذه الكلمات محاولا ان اترجم احساسي اليكم بقدر الامكان