الاثنين، 18 نوفمبر 2013

نحن اشياء

نحن اشياء

مرحبا
و اني ارى فى الترحيب مقدمة كافية فما فائدة كثرت الكلام ان يكن بمغزى اذن فالنبدأ
اود ان اقول انني لم اكتب هذه التدوينة رغبة مني في مشاركتكم بعض احزاني التي غالبا ستكون ناتجة عن امور تافهة قد يقابلها اي شخص او عن تقلب الهرمونات بجسدي و بالطبع لم اكتبها لاحشر انفي فى معتقدات البشر كالاديان و ما الى ذلك لان ما كنت افعله مجرد غباء غذاه بعض المشاكل التي تولدت عن معتقدات اسرتي و بصراحة و فى الوقت الحالي لا يهمني ان كنت تؤمن ان نبيك صعد ظهر حصانا او بغل و طار في السماء الى الفضاء مرورا بالقدس حسنا قد لا يكون هذا منطقيا و لكن ما المنطق انه مجرد معيار بشري تافه صممه البشر حسب حدود معرفتهم المحدودة و ما اود قوله انني ابتدئت السير على هذا المبدأ و هو باختصا مبدأ " اللا كره " و لاوصف فكرتي اكثر سأكون معكم في قمة الصراحة انا لا احترم معتقدات الاديان او غالبية ما اعرفه منها و لو كنت احترمه لما تركتها فعدم احترامي للدين قد يكون ناتج عن نظرتي المحدودة التي وجهت فكري بشكل جعل الامر ينتهى بي بترك ديانتي السابقة و فى الواقع ان الدين و المعتقدات ايا كانت و الميول الجنسية و النوع كذكر او انثى او غير ذلك و لون البشرة و شكل الجسد و اللغة و اللهجة و الحزب السياسي و كل هذا مجرد طرق فرعية تدل جميعها الى الشخص
فان احترامي قد لا يكون موجه للمعتقد بنفسه و لكنه نابع من احترامي للشخص الذي يعتبر المعتقد احد صفاته و ذلك تقريبا ينطبق ايضا على الميول الجنسية او لون البشرة او اللغة الخ الخ ..
و دائما نسمع مقولة تقول "انت سمعت ذلك و لكنك لم تره فلا تصدق الا عندما ترى بعيناك و لا تكفتي بالسماع لما يقال"
انا بالتأكيد ضد هذه المقولة فلا يكفي ان ترى لان ما قد تراه امرا خاطئا قد يراه غيرك عين الصواب و طالما لم يؤذا احدا بغير رضاه فلا يحق لك التدخل فاذن لا يكفي ان ترى فقط بل يجب ان تدخل الى عقل ذلك الشخص و تبحث في ملفات افكاره و فى ادراج الذكريات التي غطاها الغبار و ان تقرأ كل تلك المعلومات بعيناه كي تعلم ماهي الحقيقة او على الاقل ما هي الحقيقة بالنسبة الى عيناه
و من الصعب حقا ان تقتحم عقل احدهم بالطريقة التي وصفتها لذا لا يحق لنا من اي عرقا او دينا او حزبا سياسيا كنا ان نقيم الناس بحسب مقيسنا و نظرتنا
فالامور دائما مطاطية و قابلة للثني كل شيئا بداخلك او من حولك مسلموس او غير ذلك يشبه عجين الفخار الى حدا كبير فان كنت ماهرا بما يكفي لتشيكله حسب وجهة نظرك و جره الى موقعك ليتناسب مع زواياك فهذا جيد و دائما يجب ان لا يفسد الاختلاف للود قضية و كاقرب مثال نقوله هو الاديان مثلا
قد يرى شخصا ان الدين امر بالقتل او "الجهاد" او تلك الامور التي يتم بها انهاء حياة احدهم باسم احد الالهه و لكن شخصا اخر قد لا يرى ذلك و شخصا اخر قد يرى ان زواج المثليين مثلا امرا حلله الدين و اخر يراه كفر و علامة من علامات نهاية العالم او كما يقال "يوم القيامة"
لنؤخذ مثالا اخر كسفينة تايتنك
قد يرى احدهم ان سبب غرق تايتنك هو ان صانعها تحدى بها الرب و قال انها لن تغرق حتى على ايدي الالهه فانزل بها احد الارباب العقاب و بكل ركابها و قد يرى ذلك الشخص الذي يظن ان هذا هو السبب الحقيقي وراء غرق التاتينك ان هذا الحكم الذي يظنه انزل بهم عادل و لا ظلم فيه
و قد يرى شخصا اخر ان اسباب غرقها اسباب تقنية بحتة و سيلقى باللوم مثلا على المهندسين الذي صنوعها و ما الى ذلك و من وجهة نظري انا
فالامر لا يهم لقد غرقت مهما كان السبب و اشفقت على الطريقة التي مات بها اولئك الاشخاص سواء كانوا ابرياء او بسبب ذنبا اقترفوه او ايا كان
اذن ما اريد ان اقوله هو اننا نصف الاشخاص كجماعات فنقول العرب و نقول الملحدين و نقول المسلمون و نقول و نقول كل هذا بصيغة الجمع و انا بنفسي قد ارتكبت ذلك الفعل الاحمق و لست نادما عليه ابدا ابدا لانه اوصلني الى فكرتي الحالية فعندما مثلا اقول ان المسلمون او المسيحيون كذا و كذا فكم اعرف منهم واحدا الف او مليوني شخص هذا لا يكفي فانا لا اعرفهم جميعهم و لم اقرأ عقولهم باعينهم لذا فلا يحق لي تقيمهم فنحن اشياء و اشياء تراكمت و تجمعت انصهرت او تبعثرت و لكنها فى النهاية اصبحت شخصا ما و هذا الشخص قد يكون انا او انت او نحن لذا اكمل حياتك ببساطة فليس هناك ما يستحق ان نكرهه فالعالم ليس مثاليا ابدا و نحن لا نحتاج اخطاء جديدة لنضيفها الى قائمتنا الطويلة جدا فقط حاولوا ان تجعلوا تلك الفترة القصيرة التي تدعى الحياة فترة تستحق عناء العيش فيها و لا يمتد حبل افكارك الى ما وراء و دع الموت لوقت الموت و دع الحياة لوقت الحياة فلكلاهما زمنه الخاص فلا تحتكر لاحدهما الوقت كله فتخسر انت من وقتك و تقذف خارج الزمن و تصبح ميتا و حيا في نفس الوقت

تحياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق