الجمعة، 24 مايو 2013

الرحيل من اجل الحياة




الامر صعب و كأننا نكتب قصصنا و امانينا و كل تلك الحكاية على الثلج و من ثم يأتي يوم مشرق جديد نتوقع به تحقق الاماني و لكننا نتفاجئ بان الشمس اذابت الثلج الذي رسمنا عليه حكايتنا
مؤلم ان تموت اكثر من مره و الاحياء من حولك يتحركون تلك تفكر بمعدلها الدراسي و ذاك يفكر كيف ستبدو سيارته الجديدة تستصرخ بصمت تنظر اليهم و عيونك تحمل الاسرار و كل ما اردت الاعتراف
فقدت قدرتك على الكلام و ذبل صوتك فتتحدث عيناك و تبوح بتلك الاسرار و لكن للأسف من حولك لا يجيدون لغة العيون يأخذك التفكير في ان تكتب سرك على ورقة و لكنك فى لحظتها تنسى الحروف الابجدية تستمع الى الموسيقى بهدف ان تنسى الامر و لكن صوت الكمان الحزين يخبرك ان الامر فى داخلك فكيف تهرب منه !
انت انتهيت من صراعك مع حقيقتك و دخلت فى صراعك مع البشر من حولك
هم يقاتلوك دون قصد و انت تنهزم فى اعماقك دون ان يلاحظ احد
و ان حدثت صدفة و عرف احدهم بسرك و لنقل انه شخص مقرب منك كوالدتك مثلا
فهناك توقعات عديدة لهذا الامر اما ان تتقبل والدتك و هذه بمثابة معجزة ان كانت والدتك عربية او ان تتعرض للقتل او ان تعيش حياتك تتمنى القتل او ان يكون حالك كحالي مع والدتي تكتشف بالصدفة فتضللها انت و من ثم  تقول لك جيد لاني اتمنى ان تموت على ان تكون هكذا صدقني ستتمنى وقتها انها علمت بالحقيقة و ان الموت نهاية لا بأس بها 
هناك حل لنا نحن حاملون الاسرار الضخمة فى بلدان العقول الضئيلة
الحل هو الرحيل
اترك كل شيء خلفك 
اترك ذلك الشارع الذي عشت به ذكريات الطفولة
اترك ذلك الشاب الذي عشقته سرا و عجزت ان تبوح له بعشقك
اترك والدتك التي قد تصبح زوجة الاب الشريرة عندما تعلم الحقيقة
اترك والدك الذي تمنى ان يراك تكبر امام عيناه لتصبح رجلا بجانب زوجته و لديه ابناء
اترك الاصدقاء .. اترك الاحباب .. اترك الظلام .. 
و اترك وطنك الذي اصبح و كأنه زنزانة فأن تكون غريب فى فى بلد جديد 
اقل الما من ان تكون غريب فى بلدك
الامر ليس بهذا السوء صدقني قد تبكي فى البداية قد تندم على الرحيل قد تشعر ان الاعياد موحشة و ليالي الصيف باردة
و لكن سريعا ما ستبنى حياتك مجددا و سيكون لك جيران جدد و اصدقاء جدد و وطن لا يعتبرك مجرم بسبب انك
انت كما انت
سارع فى الذهاب لتبحث عن الحياة فنحن الذين كتمنا اسرارنا و بكينا بصمت كثيرا
قادرين على تكوين عالم جديد لانفسنا و قادرين على تكوين اسرة تحتوينا و قادرين على ان نفتح الاقفال التي وضعوها على افواهنا

الخميس، 16 مايو 2013

صفقة خاسرة

صفقة خاسرة هي تلك الامور التي تنصحوني بأن اتبعها 
كيف تريدوني ان ابيع حياتي بمقابل بعض ماذا اسميها
بعض التعويذات السحرية كأن اذهب الى شخص يقرأ بعض الآيات القرانية ثم يبصق على كي اصبح من مثلي الجنس الى مغاير الجنس !!
ما هذه البصقة السحرية التي تؤمنون بها
تقولون هل تقرأ نصوصنا المقدسة و ما علاقة هويتي الجنسية و مطالبتي بحقوقي بقراءة الكتب المقدسة
انه امر اعمق من هذا 
لقد ضيعت فترة من عمري و انا اقرأ الادعية اضعت فترة و انا اردد استغفر الله العظيم و اتوب اليه اني كنت من (الظالمين)
من اجل ماذا كل هذا كان بسبب خوفي ان اقلى على نيران الاله و لماذا هذا فقد لاني على طبيعتي 
لقد اسأتم الاختيار عندما اتيتم لتقولون لي انا هذا الكلام كان من الافضل ان تقولوه لرجل دين يدعى انه مثلي سابق و يأنب ذاته و يقول لنفسه كنت لوطي و يحتقر ذاته من وقت الى آخر كان من المفترض ان يكون هذا الشخص هو من تلقوا عليه ترهاتكم فهو ضعيف و مهزوز الرؤية و قد يستسلم امام حديثكم عن الجحيم
اما انا شخص آخر فانا اقوى من ان اكسر بهذه الطريقة 
ما هو ردكم هل ستقولون عني مجرد شاذ و ما هو الشذوذ ان اخرج عن طبيعتكم اذن فهذا خبر يسعدني لاني افخر عندما اشذ عن طبيعتكم العنصرية المريضة و المتعصبة
انا اكتب هذه الكلمات و انا في قمة الهدوء و استمع لصوت فيروز تردد اعطني الناي و غني و فيروز ليست سبب عدم غضبي الوحيد ان السبب الاخر هو اني ابقيت هذه الكلمات فى داخلي اكثر مما ينبغى فانطفئ لهيبها و لكن صدقوني ضوء الحقيقة لا ينطفئ و سيكشف كل ما هو بين الظلال فى يوما من الايام
فلتتخيلوا اني اتبعت نصائحكم ماذا ستكون نهايتي سأصبح رجل بدين و اصلع و مدمن على الكحول كشخصية هومر فى مسلسل The simpson عذرا ايها المرتهبون من مثليتي فهذه ليست خطتي للحياة 
اتعجب من الحاحكم في ان تتدخلون فى حياتي اتعجب من رغبتكم في تشويه اي شيء لا تقتنعون به 
اتذكر احد الاشخاص الذي كنت اتاحور معه 
قلت له ان الجمعيات العالمية النفسية اثبتت ان المثلية ليست مرض و ذلك بعدما قال لي اذهب الى الاطباء النفسيون
فقال لي اذن جرب اللجوء الى الدين بالصلاة و العبادات فقلت له جربت ذلك ايضا
فقال لي ابحث عن شخص يقوم بتنويمك مغناطيسيا حتى تصبح مغاير !!!!!
صدمت في وقتها لم اتخيل انكم بهذا السوء لم اتخيل ان حرية البشر و احترام المختلف يبدوان متشابكان و صعبان الفهم لديكم
يبدو ان الامر صعب الفهم بالفعل لديكم لان بعض اطبائكم ابتدأو بتظليل الاشخاص طبعا انا اقصد اولئك الاطباء الذين يدمجون العلم بالدين فينتج ذلك المزيج العنصري بعض الشيء و ساعطيكم مثالا
احد الطبيبات المتخصصات بالصحة الجنسية قالت مجيبة على احد الفتيات المثليات قائلاة 
المثلية الجنسية هي مرض و خلل و الاطباء الامريكيون ( كانوا ) يقولون ذلك و لكن ( فجأة ) قاموا بتغير رأيهم
عذرا ايتها الطبيبة هل نسيتي الدراسات هل نسيتي الجمعيات العالمية النفسية و العلماء الذين درسوا المثلية ؟
ام انك احببتي ان تختصري الاجابة !!
و اليكم مثال اخر احدى الطبيبات المشهورات على مستوى الوطن العربي رغم تقديم الدراسات و رغم كل شيء قالت فى نهاية حلقتها عن المثلية انا متأكدة فى النهاية ان ديننا لا يخطئ لذا المثلية الجنسية امر خاطئ !!
و لا يختلف عنها الطبيب الذي قال اساسا الذين قاموا بتلك الدراسات شواذ 
انا لا الوم احد هؤلاء الاطباء المسلمين فهم غالبا يسمعون عن جهنم منذ الطفولة و عن ذلك العذاب الاقوى و هذا حال سائر العرب و ليس مجرد الاطباء الذين ذكرتهم
و لطالما طرحت على نفسي ذاك السؤال لماذا كل هذا الكره لنا لماذا هذا الغضب من شخصان يحبان بعضهما
هل هذا الاضطهاد يشبه الذي كان يعانيه السود 
بالطبع هو يشبهه كثيرا لانه فى جميع الاحوال هو ظلم يكون فقد لانك انت فقد هذا هو جرمنا الوحيد هو اننا نحن
و كما حصل السود على حقوقهم سنحصل نحن على حقوقنا فى يوما من الايام و انا متأكد من ذلك و سيأتي يوم يحتقر به الناس الاشخاص الذين كانوا يمارسون العنصرية ضد المثليين 

الأحد، 12 مايو 2013

مشهد قديم فى اعين طفلة


اليوم الأحد 12 مايو 2013
منذ دقائق جرى امامي مشهد اعتد رؤيته فى صغرى حيث ان الجميع يصرخ و الجميع يبكون و الكل يرفع صوته و يقول انا على صواب 
للحظة شعرت انى قوي و شعرت انى متبلد لانى لم اتدخل فى هذه المسرحية الدرامية المعتادة 
و مازال الصراخ يزداد قوة من حولي و تحتد الكلمات و مازلت غير مهتم 
و فجأة استيقضت اختي الصغرى و تلفتت ببراءة الطفلة و ثم دمعت عيناها بشكل بطيئ و راحت تسأل
ماذا يحدث ؟! ماذا يحدث ؟!
التفت باتجاه اختي و رأيتها تبكي لم اكن اعلم لماذا اهتممت بالامر دون سابق انذار
نظرت فى عيناها رأيت دموعها تمعنت اكثر 
مرت على فكري صورة غير واضحة كل ما ركزت عيناي على اختي و هي تبكي
ان دموعها البريئة و خوفها و سؤالها ماذا يحصل
يذكرني بشخص اعرفه حق المعرفة شخص مقرب مني لكن من هو ؟؟
و بعد ان تمعنت كثيرا بها عرفت هذا الشخص الذي كان يظهر فى الصورة الباهتة بين افكاري
انه انا
رأيت فى اختي الصغرى نفسي رأيتها تمر بالموقف الذي مررت به كثيرا 
و من ثم هزمتني الذكريات و انهمرت دموعي و انسحب تبلدي و ضعفت قواي
عدت ذلك الطفل الصغير الذي كان يرى الحياة فى حدود ساحة لعبه و فى احضان امه 
تذكرت المرات التي سألت نفسي بها لماذا يصرخ الكبار على بعضهم البعض 
لماذا يدخلون انفسهم بالمشاكل و من ثم يحزنون
تذكرت دموعي التي تطلب منهم ان يتوقفوا عن هذا فانا احبهم ولا اريد ان يحزنوا ابدا
تحسرت على هذا الماضي الذي لم اكن ارغب فى تذكره مجددا فدموعي فى الصغر كانت خير ثمن لذلك
و لكنه لازمني فى الحاضر و رأيت اختي تعيش هذه اللحظات رأيت عيناها تسألني نفس السؤال الذي كنت اسأله نفسي
لماذا يصرخ الكبار على بعضهم البعض
شعرت بأني فى قمة الانكسار شعرت بالحسرة و العجز اخذت اختي و ابعدتها عن ذاك المكان
احتظنتها اخبرتها انه لا مشكلة 
قبلت رأسها و يدها و قلت لها اهدأي و هي ترتجف و تبكي
حقا اردت ان ادفع نصف عمري كي لا ترى اختي مشهد قبيح كهذا
كي لا تتذكره فى ما بعد و تبكي و تحزن مثل اخيها الأكبر 
و لكن هكذا هو الحال و ماباليد حيلة
و لاواسي نفسي اتجهت الى جهازي اللوحي و كتبت هذه الكلمات محاولا ان اترجم احساسي اليكم بقدر الامكان 

الأربعاء، 17 أبريل 2013

الرجال لا يبكون

الرجال لا يبكون
من منا لم يسمع هذه المقولة في صغره او بالاصح هذه الاسطورة من منا كتم مشاعره كي يكون رجل
و يشعر بالفخر لانه بكل جهل نفذ هذه العادة الوهمية لدى مجتمعاتنا العربية او لاكون اكثر دقة مجتمعاتنا الحجرية
يعلومننا ان نكتم مشاعرنا يعلموننا ان نكتفي بالحقد بدلا من اخراج مشاعرنا الى الخارج 
يقولون لنا الدموع للنساء و كأن هؤلاء النساء مجرد قذورات لا يجوز ان تعتبرها اكثر من هذا
و يتناسون ان البكاء طبيعة بشرية تكاد تكون اهم مزايانا فهي تخرج كل تلك المشاعر السيئة المكتومة لنتمكن من العيش
ان البكاء اهم من التفاهات التي اشغلت عقولهم ان البكاء اهم من غشاء البكارة ان البكاء اهم من فتاوي جواز قتل الثوار اهم من التغريب و اسطورة المؤامرة الكونية و اهم من مخطط الماسونية
البكاء ميزة لا تقدر بثمن 
لولا البكاء لانتحر الكثير بسبب ظروف العيش القذرة في هذه البلدان المتحجرة خصوصا المختلفين عن الاغلبية
تخيلوا معي يا معشر الاقليات لولا البكاء ماذا كنا سنفعل لولا البكاء كيف كان صبرنا سيدوم اكثر من هذا
كيف يمكننا مجارات الواقع
اعتبار البكاء امر سلبي من اقبح اوهام العرب انا حقا اسأل نفسي لماذا يعتبرون البكاء امر سيء
ربما لان العرب يعشقون السير كالبهائم مع القطيع و لان الاغلبية فقدوا الاحساس هذا ما اتوقعه من اشخاص سرقت ارضهم منذ عشرات السنين و صنفوا في الخلف اكثر من اللازم
التبلد
هل هذا هو السبب الحقيقي 
لا احد يعلم
العرب انفسهم لا يعلمون ابائنا الذين قالوا لنا هذا لا يعلمون و ايضا اجدادنا كذلك
اذن هذا يثبت ان العرب مجرد اجساد فارغة تسير مع الاغلبية 
لكن هذه ليست الحقيقة المطلقة فالحقيقة المطلقة لا يملكها احد 
اتعلمون بعد هذا كله انا اعتبر ان مقولة العرب الرجال لا يبكون صحيحة نسبيا
ليس لانهم اشداء و اقوياء و قادرين على التحمل و الوقوف في وجه المصاعب و المحن
ليس لانهم العرب الذين كانوا يغزون العالم الذين كانوا يلقبون وحوش الصحراء 
ليس هذا السبب
السبب الحقيقي هو ان الرجال اضعف من ان يعترفوا بمشاعرهم 
اضعف من ان يعترفوا انهم ضعفاء
لذلك نجد الكثير من النماذج السيئة في ارض العرب الارهابي و المتعصب و الهمجي و المتحرش
لست سلبيا و لكنني اطرح رأيي في كيفية وجدود هذه النماذج
وجهة نظري التي لا اعلم ان كنتم تشاروكني فيها 
هي ان قانون الرجال لا يبكون هو احد العوامل التي تصنع اشخاص كهؤلاء
الى جانب اني ارى مئات العيوب في تربيتنا للابناء
سواء على المستوى الفكري او المستوى الجنسي او غير ذلك
ففي تربيتنا الكثير من الثغرات تحتاج الى السد بالتوعية و المعرفة لاننا سئمنا تربية الاجداد التي اتعبت الكثير منا نفسيا 
تأكد عزيزي الاب و تأكدي عزيزتي الام ان فكرة لا تبكي و فكرة انظر الى ابناء الناس و اسلوب الضرب و اسلوب الاهانات اثناء الطفولة لن يجعل ابنكما رجلا
بقدر ما سيجعل بداخله ندوب تبقى ثابتة في مكان اعمق من ان تروه احيانا

السبت، 13 أبريل 2013

القوم المختلفون



هذه القصة من وحي خيالي الشخصي و اي تشابه بينها و بين الواقع فهي مجرد تهيئات و تخاريف منك لا اكثر
سأبدأ في الحكاية  مباشرةً
في احدى الكواكب البعيدة كانت تعيش قبيلة و كان زعيمهم شخص كامل كان ارحم من عرفه الكون كان قادر على صنع المعجزات كان يستطيع ان يحيي و يميت كان قادر على شفاء المريض و على تكوين ملامح و صفات سكان هذا الكوكب 
كان يجعل سكان هذا الكوكب البعيد نوعان النوع الاول يحمل على رأسه العلامة السوداء و النوع الثاني يحمل على رأسه العلامة البيضاء
فيتزوجان حامل العلامة السوداء و حامل العلامة البيضاء فان انجبا طفلا يكون قد حدد زعيم القبيلة ما اذا سيكون حامل للعلامة السوداء او البيضاء 
بل انه يعرف عنه كل شيء و يعرف عنه متى سيعصيه و متى سيخضع لاوامره و بمن سيرتبط و متى يموت
و لكن الزعيم في يوما من الايام قرر و لاسباب مجهولة ان يجعل بين سكان هذا الكوكب الحاملين العلامات السوداء و البيضاء اشخاصا يحملون على رؤسهم علامات ملونة
و كانت هذه الالوان تشبه الوان الطيف السبعة و لكنها كانت ستة كانت علامتهم تحوي الالوان التالية
الاحمر و البرتقالي و الاصفر و الاخضر و الازرق و البنفسجي
نفذ الزعيم ما يدور في رأسه و جعل هؤلاء الاشخاص على الكوكب يسيرون بين ابناء القبيلة و جعل لهم اخوه و اخوات و اقارب من حاملين العلامات السوداء و البيضاء
مضت السنين على وجود اصحاب العلامات الملونة و لكن اصحاب العلامات الملونة لم يكن لديهم رغبة في التزاوج مع اصحاب العلامات السوداء و البيضاء
هل هذا خلل ؟ هل هذا مرض ؟ ام هو شيء طبيعي ؟
لا احد يعلم فالعلم فقد عند من اعطاهم هذه الصفات و ميز كل شخص بمواصفاته
و في يوم من الايام احب احد حاملي العلامات الملونة شخص آخر من حاملي العلامات الملونة ايضا
غضب العامة و قالوا هذا خارج عن فطرة الاغلبية 
قالوا هذا شذوذ قالوا هذا مرض و فاحشة و فعل فاضح
ما هو الفعل الفاضح ؟ ما هي الفاحشة ؟ ما هو الشذوذ ؟
هو الحب 
و رغم انه صادق الا انه تم رفضه لانه بين شخصان يحملان نفس الوان العلامات
عندما وصل الخبر الى زعيم القبيلة غضب جدا لاسباب مجهولة ايضا
غضب لدرجة ان عرشه اهتز من شدة غضبة
و لان اصحاب العلامات الملونة ملعنون و مطردون خارج نطاق صاحب الرحمة العظمى
عين زعيم القبيلة اشخاصا يفتون بتعذيب اصحاب العلامات الملونة يصدرون فتاوي بقتلهم و اهانتهم 
و بعد كل هذا الظلم من زعيم هذه القبيلة ما زال ينتظرهم عذاب شديد في وادي مليئ بالنيران السوداء
يلقى به عاصون الزعيم فيعذبون فيه للابد دون موت و تسقط جلودهم و تنبت لهم اخرى و يبقون على هذا الموال الى الابد
سيلقون في الجحيم بتهمة الحب بتهمة انهم مختلفون
لكم تخيل المزيد من البشاعة في القصة فالمجال مفتوح للخيالات المرعبة و الشنيعة لان الواقع قد يكون ابشع بكثير من قصة نسجها خيالي المحدود
و سأختم هذه القصة بامنية صادقة من قلبي و هي 
ان تهجر العالم فكرة ان الاختلاف جريمة تستحق العقاب و العذاب و كل هذا الرفض

الأحد، 7 أبريل 2013

علاقات عابرة

احدى مميزاتي ان السن لا يعني لي مقياسا لشخصيتي و نضوج فكري و هذا ما اسمعه كثيرا من اصدقائي
نعم انا امتدح نفسي لاني ذممتها كثيرا و هي تستحق ان اذكر و لو ايجابية واحدة بها
لن اذهب بعيدا عن مقدمة كلامي ان العمر لم يشكل لي عائقا في شيء رغبت به و على الانسان
ان يحذر ما يرغب به خصوصا و ان كان يستطيع الحصول على مبتغاه
كسائر المثليين عند سن البلوغ و في فترة الاحتلام يرى الشخص المستجد في هذا العالم احلام الجنس المثلي و ما الى ذلك
فتشتد رغبة داخلة تدفع الشخص الى الاكتشاف و التجربة
و كما قلت سابقا العمر لم يعيقني عن شيء رغبت به و بما اني كنت فتى احمق و ربما مازلت كذلك
رغبت في ان انغمس في العلاقات المثلية مع العلم اني لم اكن اعرف ماذا تعني الهوية المثلية و لم اعرف هذا النوع من الاشخاص فقد كانت مجرد رغبات داخلية و اتبعتها بكل طيش
بالطبع علاقاتي لم تكن تحوي طابعا جنسيا لاني كنت ارفض هذا الامر و كنت ارى ان الحب بين ذكران حلال ان لم يتخلله الجنس
لانه بنظري سابقا كان هذا هو الحب الطاهر و الرابط المتين الذي لا حرام به و انه لم يمنعني من دخول الجنة
و انا حاليا اكتب و الابتسامة على وجهي متذكرا لجهلي و غبائي و متذكرا للعلاقات التي مررت بها
كل ما استطيع قوله عنها انها علاقات عابرة
حتى مع اكتشافي لمثليتي و صراعي معها و تقبلي لها مررت بذلك النوع من العلاقات كيف اسميه النوع
( البايخ ) من العلاقات
فهو يجعلك باحلام و طموحات و يجعلك ترسم الكثير و تتوقف عن الرسم لانك لم تعرف بماذا تنهي هذه اللوحة
قابلت اشخاص مختلفين في هذه العلاقات الساذج و التافه و الماكر والذي يرغب في جسد لا اكثر
و مع تنوع هؤلاء الاشخاص تنوعت انماط العلاقات و لكن جميعها في النهاية لم تصل الى ذلك الرابط القوي الذي كنت اتمنى ان اصل له
ان علاقاتي السابقة جميعا يمكنني وصفها كشعرة في اناء الحساء مجرد شيء مقرف و هذا ليس مكانه الصحيح 
و في النهاية لا يمكنني ان اسكب الحساء كله و لكن يمكنني ان التقط الشعرة و اقذفها بعيدا
و ان اكمل بحثي عن ذلك الرابط الاقوى و ليس مجرد شعرة مقرفة
علما اني لم اكتسب من تلك الشعرة الا صقل لشخصيتي و بعض القرف في حياتي

السبت، 30 مارس 2013

وطني الحبيب و هل احب سواه

وطني الحبيب و هل احب سواه
كلمات تغنى بها احد ملوك الغناء العربي النجم الراحل طلال مداح
آه كم تدمي قلبي تلك الاغاني الوطنية و كم تقتلني معانيها 
سأحكي لكم قصة شخص و لنقل انه يدعى انسان مثلي او مهند 
هذا الفتى كان يتمنى ان يرى بلده الذي ولد فيه افضل بلد تمنى ان يجعله افضل مكان و خير مثال للتقدم و الحضارة 
كان مهند شديد الغيرة على وطنه و كانت كل كلمة ضد هذه الارض الجرداء التي تحوي الذهب الاسود في باطنها تستفزه
لدرجة انه كتب بعض الكلمات التي لا تحكمها قافية توصف ملوك هذا البلد و تمدحهم و كل هذا و هو ما زال في الصف الثالث ابتدائي
افتخر والد مهند بتلك الكلمات و دمعت اعين والدته لانها رأت ابنها كمبدع
كان مهند اصغر من ان يستوعب الحقيقية و اضعف من ان يصدق الواقع المرير
كبر مهند و تغير كل شيء من حوله اصدقائه اسرته و جسده و صوته و ذلك الشارع الذي كان يمرح فيه و تغيرت المباني و ولد اشخاص و مات اشخاص و استمر التغير حتى ان حب تلك الارض الجرداء تغير 
اصبح مهند اكثر وعيا و اكثر تفهما لطبيعته المثلية و تحطم العالم في عيناه بكى كثيرا و عبث بجسده كثيرا رغبة منه في الموت
اراد ان يرحل عن الحياة و لكن هذا الخيار لم يكون الوحيد كان الخيار الاخر هو ان يولد من جديد
ان يكون هو كما هو ان يعيش مع شخص يحبه ان يكون مع من يحب في مكان يستحق ان يسمى
وطن
مكان سكانه لا يعتبروه شاذ مكان يشعر به بالامان مكان لا يخجل به من قول حقيقته و لكن الثمن للعيش هناك هو الكثير و الكثير 
هو ان يترك احضان والدته و كلمات والده و صديق طفولته علي و مكان ميلاده هذا هو الثمن لكي يعيش كأنسان له الحق في الحياة 
تعلم مهند ان ذلك البلد لا يستحق ان يسمى وطن تعلم ان ليس الجميع اصدقائه تعلم ان صلة القرابة لا تعنى ذلك الرابط الازلي تعلم ان الصداقة يمكن ان تذبل تعلم مهند ان كل ما كان يعرفه لم يكن يبدو بمظهره الحقيقي
و غالبا ما تكون الحقيقة مؤلمة و لسوء حظك يا مهند يجب ان تتألم كثيرا من اجل احلامك و مع كل درس ارهقك و مع كل حقيقة صادمة و مع كل دمعة و مع كل كلمة تكتبها على المواقع الاجتماعية و مع كل تضحية ستقترب لجعل الاحلام واقع 
و مازال مهند يبحث عن ذلك المكان الذي يستحق ان يسمى وطن و ان بقي حي لذلك اليوم الذي سيجد فيه ذلك المكان سيخبركم انه اخيرا وجد الوطن و هذا وعداً مني