الاثنين، 26 أغسطس 2013

فتات الارواح


طقت ذرعا بالاجساد المهجورة و تهت بين كل تلك الوجوه المألوفة مازلت ابحث عن تلك الالوان الزاهية
اين الاحمر اين الاصفر و الاخضر اين شروق الشمس و موال الوان شفق الغروب 
اين كل تلك الالوان لتأتي و تقتل كل ما هو رمادي و ممل من حولي لتراقصني على رمال مقبرة الماضي
اين ذلك اللحن الصاخب الجديد ليأتي الى حكايتي و يقتل تلك الاغاني القديمة البائسة و المضجرة
من المضحك ان اقول كل هذا و انا ما ازال مراهقا و لكن اين مراهقتي اين هي فانا لا اشعر بها 
اين جنوني و مرحي و تهوري اين كل ذلك اين ذهبوا هل فتك بهم نضوجي المبكر جدا هل قتلهم سفاح الواقع
ام انا من فعلت هذا بنفسي
ليس لدى جواب و اذا كنت انا ليس لدى جواب اذن من لديه الاجابة ؟!
لماذا اصبحت اقرأ تلك الكتب المليئة بالاهات و الواقعية البائسة و الحقيقة المظلمة 
اريد ان امسك مجلة ماجد من جديد و اقرأ تلك القصص الطفولية عن مغامرات لولو و مغامرات زنجبيل
لا اريد ان اشاهد مناظرة عن الايمان و الالحاد بل اريد ان اشاهد توم و جيري اريد ان اشاهد تلك الرسوم المتحركة المرحة المليئة بالحياة
اتعلمون لما هي مليئة بالحياة لانها غير واقعية فالواقع قد يقتل الكثير بنا حتى تهجرنا الحياة ولا يبقى منا الا فتات روح تحاول النجاة
يا كوكب فتات الارواح ما الوسيلة للنجاة هل انا وحدي من يشعر بأنه احد الاموات الاحياء ام ان الكثير غيري يشعر بذلك
حقا يا كوكبنا العزيز اريد اجابة اعلم ان لديك مشاكل اكبر من قصصي التافهة و تخبط مشاعري لكن ان كان هناك ثانية
ثانية واحدة من وقتك بين مليارات السنين لمتنحني بها إجابة 
سأكون ممتن لك جدا فهؤلاء البشر محيرون و تلك النهايات السعيدة التي اراها بالافلام السينمائية مشوقة جدا
مشوقة الى درجة اني اتمنى ان اعيش تلك القصة السينمائية حيث يقف احد الحبيبين فى الشرفة و ينظر اليه الاخر من الاسفل و يغني له و يعبر له عن حبه اترون كم ان الخيال جميل و كم ان الواقع مضجر 
بأي حال سأحمل فتات روحي باحثا عن تلك النهاية السعيدة التي رأيتها فى احد تلك الافلام

تحياتي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق