كل يوم اكسر فيه ابني ناطحة سحاب من الامل و الاحلام كل يوم يقتلني به الوقت و اكاد ان اختنق اؤمن بنفسي و اختلق لنفسي الطريق الطويل الذي سأصل من خلاله و قد يكون ذلك الطريق وعرا و لكن من قال انه هناك طريق آمن
انا احمق بما يكفي لاصدق احيانا ان هناك حياة بلا متاعب
حياة بمعنى الكلمة لا تهب بها العواصف و لا يصبح الاطفال ايتام حياة لا يكون بها ابناء ام الكوكب ( افريقيا ) جياعا
كيف تبدو تلك الحياة بلا متاعب لقد اختلقت كل تلك الخزعبلات منذ قليل و لكنني لا اعرف كيف تبدو لانني لم اجربها
فمن يوم ولادتي و المتاعب معي ولا يكاد يمر اسبوع او يوم دون ذلك الروتين المعتاد من المشاكل
و لكنني اعتد ذلك و هذا يجعلني اطرح سؤالا على نفسي و هو اني عندما اتذوق لذة تلك الحياة الخالية من المتاعب
هل سأكون راضيا ؟ هل سأكون سعيدا ؟
كيف سيمر عامي الاول فى عالم من لا يعرفون المتاعب
لا استطيع ان اتخيل هذا يمر عام كامل دون ان يذكرني والدي بأني لست كما تمنى و اني لست الابن المثالي و اني مخيب للامال
كيف يمر عام كامل دون تشكوا لي والدتي حالها و دون ان تحدثني عن علاقتي بربها و دون ان اكتم امامها ذلك السر الكبير الذي لن و لن تفهمه ابدا
و كيف سيمر عام دون ان اقع فى الاخطاء الفادحة دون ان اجرح دون ان يخاب املي
بالتأكيد انه سيكون عام فى قمة الملل
لقد اعتد تلك الشجارات اعتد ان انتقل من صداقة الى صداقة و من حب الى حب اعتد ان اكون شخص لا اعرف من هو احيانا
قد يكون هذا غريبا و لكنني اشعر اننا بحاجة الالم بحاجة المتاعب بحاجة الحزن و الاحباط بحاجة الفشل بحاجة خيبة الامل
فانا متأكد الالام تصنع المبدعين و تصنع اشخاص اقوى
فما الفائدة ان ولدنا مدللين لا نتذوق مر الحياة و لا ننكسر ولا نسقط وحيدون
ان لم نمر بكل ذلك فسيكون هذا خطرا علينا لاننا عند اول ضربة مؤلمة سنموت
لذلك فنحن نحتاج كل هذا البؤس بالكون كي نحيا فلا حياة بعالم دون متاعب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق