الجمعة، 20 يونيو 2014

حيوان منوي

مازالت تلك اﻻمنية تبعث بداخلي كلما قتلتها لم تتعب أبداً من المحاولة
ﻻ تحصى تلك المرات التي تمنيت بها ان اكون مجرد حيوان منوي خرج أثناء ممارسة العادة السرية و انتهى به المطاف فى "بالوعة" انها مجرد امنية ان ﻻ ينتهى ذلك الحيوان داخل تلك المرأة التعيسة
الحياة هنا سقيمة جسدي كالزنزانة منزلي كالزنزانة و تلك اﻻحياء و الشوارع حتى السماء فى بلدي كالزنزانة
سجوننا ليس لها أبواب وﻻ قضبان من حديد سجوننا ليس لها مفاتيح
قبلة على عنقي وسط الشارع المزدحم
قد تطلق اجنحة الحرية
طفلة تجيد عزف الكمان
قد تطلق أجنحة الحرية
مسرحية قلم حر اشخاص ﻻ يهوون العبودية
هكذا تحلق أجنحة الحرية
لكنها اماني نحن في هذه البﻻد ضائعون اجساد فارغة
مجرد حيوانات منوية و بويضات اتت و ستذهب دون معنى
هذا فقط فى بلاد "ملك اﻻنسانية"

السبت، 14 يونيو 2014

حياتنا التعيسة

من الصعب ان ﻻ تكون انت و اﻻكثر صعوبة ان تريد ان تكون انت و لكنك ﻻ تستطيع
تلك الحواجز من حولك تلك القيود الثقيلة فى يديك و اقدامك و رقبتك كل الخيوط المغزولة تخترق شفتاك لتبقيك صامت
تصرخ الف مرة فى صمتك
تصلي الف مرة طلبا فى الرحمة و ﻻ احد يستجيب
تبكى باعين ﻻ دموع فيها
تسقط فى فواهة ﻻ قاع لها تبحث عن نفسك و انت معك
كم هي قبيحة وحدتنا بين كل اولئك اﻻشخاص
كم هي موحشة وجهتنا بين كل تلك الطرقات
دائماً نعود للسطر اﻻول فى الفصل اﻻول فى الجزء اﻻول من كتاب الحكاية
و كأننا لم نكتسب شيء و كأننا لم نخسر الكثير كأن الدموع و الوقت و الحسرة ليست بالثمن الكبير
تلك العجوز تذهب الى جارتها لتنتهى فترة العصر سريعاً
ذلك الصبي يركل كرته و يذهب ليعيدها و هو وحيد فى الملعب
ذلك الرجل يتحدث مع عشيقته بينما يجلب ارغفة الخبز لعائلته
انها تلك القصص المكررة تلك الصرخات المعتادة و تلك اﻻغاني التي ﻻ تموت
انها حياتنا التعيسة

الجمعة، 23 مايو 2014

ميساء

عدت إلى التدوين من جديد فالحياة تقوم بالضغط على بعدة اساليب و التدوين يشكل متنفس رائع بالنسبة إلى
بالعادة اعتدت ان اتكلم من خﻻل تدويناتي عن أفكار لكن فى تدوينة اليوم اريد ان اتحدث عن اﻻشخاص
و الشخص الذي اريد ان اتحدث عنه ليس شخص عادي من وجهة نظري
ذات مره كنت أحاول قتل الوقت ففى وطني عقارب الساعة تتحرك و كأنها متوقفة و تمر بنا ايام نشعر بها بأن قلوبنا شاخت قبل اﻻوان
فتحت الشبكة العالمية YouTube و ابتدئت التصفح و جذبني فديو بعنوان "هذه انا born this way"
شاهدت الفديو و اذا بفتاة سمراء مشرقة اﻻبتسامة و سرعان ما علمت انها مثلية الميول
انبهرت بتلك الجرأة فتاة من بلد ليس ببعيد عن بلدي تتحدث اللغة العربية و تفخر بواقع انها مثلية
شاهدتها أكثر فأكثر و كلما شعرت بجدران الغرفة تضيق من حولي و ان أنفاسي تكاد تنفذ فى هذا البلد
ذهبت لمشاهدتها
كانت ضحكتها العفوية تسعدني
كانت كلماتها تواسيني و كأنها موجهة لي بشكل مباشر
فى احد اﻻيام عدت منهكا من خارج المنزل و قمت بفتح جهازي اللوحي
فوجدت رسالة من تلك الفتاة تخبرني بها انها سعيدة بمتابعتي
لم اصدق نفسي بطلتي تتحدث معي كانت و مازالت بمثابة قدوة لي
اتذكر اول محادثة صوتية لنا لن أصدق نفسي
و كم انه من السهل التحدث إليها اصبحت احدثها عن مشاكلي الخاصة و نسيت انني ﻻ اريد ان اثقل احدا بهمومي
لكنها كانت دائماً شخصاً مختلف لطالما الهمتني و منحتني اﻻمل و القوة علمتني ان الحياة تعني اننا مسافرين نتعرف إلى أشخاص و نودع أشخاص و عندما ننظر إلى الماضي نكتشف اننا كنا أشخاص
ﻻ تربطنا بهم صلة اليوم
علمتني ان الضربات ﻻ تقتلنا بل تصنع منا أشخاصاً اقوى

شكراً ميساء

الأحد، 23 مارس 2014

الحزن و الغضب

انه الموت و لكن مازال جسدي بصحة جيدة تقريباً
ما زالت رئتي تعمل مازال قلبي ينبض
و لكن لماذا اشعر بهذا فعﻻ اشعر بالموت
هل فعﻻ هذا هي حقيقة شعوري مزيج من الحزن و الغضب حزن يشبه امرأة تأكلتها الشيخوخة حزني يشبه نظرتها الى المرآة عندما ضفرت جدائلها اللتي لم تعد بتلك القوة و المتانة كما فى السابق حزني كتنهيدتها فى تلك اللحظة كمﻻمح ذكريات شبابها كخيبة اول حب عاشته
كطمع اول رجل عاشرته كفستانها المزركش باﻻزهار الذي اكلته العثة فى علية المنزل منذ سنوات
                                                                     غضب يشبه روح ثائرة سجينة فى جسد عبد مملوك
كشخص غضب من الهه ﻻنه لم يجيبه الدعاء
كشخص غضب من رواية ﻻن النهاية لم تعجبه فقذفها بالقمامة                                                   
كغضب رجل دين من خطيئة ادم عندما اكل من الشجرة فانزلنا جميعنا الى اﻻرض
                                                
هذا ما أشعر به مزيج من الحزن و الغضب تلك هي نكهة الموت او كما تخيلتها كذلك
بداخلي شعب اضناه حاكمه الظالم الجبار
صرخات اشخاص لم يحتملوا الظلم اكثر
نواح تعساء مخبئ خلف الف ضحكة مزيفة

اشعر و كأن روح ام كلثوم تردد من داخلي
"اعطني حريتي اطلق يديه"
و لكنني اشعر انها تغني هذا المقطع لكل البشر و ليس لرجل واحد
عندما اتعفن فى قبري و تلتهمني الديدان سيتذكرني الكثير من اﻻشخاص بأنه كان لي اثر كبير فى حياتهم
و هذا ﻻ ينفى غضبي و حزني من العالم فأنا احد اﻻشخاص الذين يؤمنون بانه كل ما ازداد اﻻلم ازداد اﻻبداع

الأحد، 26 يناير 2014

مناجاتي مع الله


هل هذا انت يا الله هل انت من امر بالكراهية
هل هاذي هي شريعتك يامن لجئت لك مراراً يامن بكيت على سجادتي خوفا منك يامن مضت طفولتي فى رعبي منك هل انت الذي طلبت ان نرجم هل انت قلت هذا
هل تعلم انهم يقولون ان الحب عمل ابليسي و انا كراهيتهم لنا هي شريعتك و قوانينك هل لهذا لم تستجب أي من دعواتي هل لهذا السبب لم اعد اؤمن بك
هل ﻻنك تكرهني تريد ان تعاقب كل من يشابهني
ألم تكن يالله كل الظروف القاسية التي مررت بها كافية ألم تكفيك طفولتي التي هدرت
هل اتممت ثمن اختﻻفي يالله
يالله انا لا احادثك اﻻن ﻻني اريد ان اسيء لمعتقد احدهم انا ﻻ احادثك اﻻن ﻻني اريد ان اهزء فحديثي
من اعماقي
ﻻن كيلي طفح نقتل يالله و نحن احياء الف مره نغرب و نحن باوطاننا
مليون مره نيتم و ابوانا على قيد الحياة
الكل يعتبرنا عدو يشهرون فى وجهنا الرماح و كي ﻻ نكشف امامهم نس
اعدهم فى غرس الرمح فى منتصف صدورنا نحن
كساعة ﻻ تكمل دورتها أبداً كغروب ابدي و كأننا شمس تائها بين الليل و النهار يا الله اما حان الوقت لتستجيب صﻻواتي صﻻة ذلك الطفل الذي ترجاك ان تجعل حياته تتحسن
اوقفهم يالله انهم يسرقون براءة ذلك الطفل يجردونه طهارته يالله يالله جاوبني امسك ايدينا قف معنا يالله
الم تقل انك اقرب من حبل الوريد فهل انت قريب بما يكفي
لتشعر بالبؤس الذي سكننا لتعيد الالوان التي هجرتنا
هل تركيبتك الاولهية تحتوى على المشاعر
اشعر بنا يالله فذلك الشرع الذين يقولون انه شرعك و ربما يكون كذلك
يقتلنا بوحشية

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

كن رجلا / راجل فى البطاقة

هل انت رجل

اليوم سأتحدث عن المفهوم العربي عن ماذا يعني ان تكون رجلا و اقصاء المثليين من فئة الرجال
و اريد ان اوضح فى البداية اني لست منحاز الى اي نوع و لا يحد فكري اي حدود جندرية و لا امانع بأن يكون للشخص جنس غير الرجل او المرأة و لا امانع من تغيير الجنس بل و احترم هذه الرغبة و احترم صاحبها
ماذا يعني ان تكون رجلا ؟
سؤال صريح واضح المعنى ماذا يعني ان تكون رجلا ؟
و ما هو مقياس الرجولة هل هو جسدي ام نفسي ام انه اسلوب معين
و من منطلق كوني شخص (( متعصب )) لحقوق المثليين و اي شخص مختلف سأتخذ سبيل حديثي من جهة مثلية
هل المثلي رجل ؟
اعني ما الذي يمنع ذلك
تقول دعابة مصرية ثقيلة الدم كقائلها ( راجل فى البطاقة ) و هذه يعني انه رجل فقط بمسمى النوع فى بطاقة الهوية الشخصية
ماذا ؟! هل الامر اكثر من مسمى و هرمونات معينة لاني لا ارى الا انه مجرد مسمى
هل ترى عكس ذلك ؟ اذن اقرأ ما سأقول و تفضل بتقديم الاثباتات على ما تزعم
طبعا اعزائي المثليين نحن "ملطشة"
فالجميع يريد ان يكون خفيف الظل على حسابنا و الجميع يريد ان يحدث جلبة على حسابنا و دائما يضعونا في إطار صورة روتينية لنضحك بعض الاشخاص و نجرح بعض الاشخاص لا احد يهتم فمن وضعنا سيملئ جيبه اللعين بالمال
الكوميديا السطحية ضدنا نحن المثليين مستفزة لدرجة انها اقصتنا و لم تعتبرنا كرجال
و ما الذي يمنع ؟ لا احد يستطيع ان يمنحك الاجابة
هل لان المثلي يحب رجل ؟ و منذ متى الحب كان عار يمحو الرجولة
اذن هو ليس الحب فمن الشخص المريض الذي سيقول لك ان احببت فأنت لست رجلا فهذا ( هبل )
هل الامر يتعلق بالمظهر
فالكثير من المثليين مغرمون بالازياء و قصات الشعر الجميلة و المبتكرة و يصل الامر الى مساحيق التجميل عند بعض الاشخاص
هل مساحيق التجميل تلغي الرجولة هل ان وضع ابراهيم احمر شفاه سيصبح نورهان !
ولا يعقل ان مجرد المظهر الخارجي هو المعنى الحقيقي للرجولة فالمظاهر امر سطحي ولا تبدو بأهمية تلك الكلمة العميقة بنظركم الكلمة ذات المعان المتشابكة
متشابكة لدرجة انكم اعتبرتموها ليست حقا للجميع و تماديتم فى اقصاء البشر واحدا فواحدا
هل للامر علاقة بالجنس ؟ ربما لان العرب هوسوا بالجنس حتى حرموه
اذن هل الجنس المثلي يلغي الرجولة ؟ هل هذا هو المقياس ؟
ماذا يوجد بالجنس المثلي كفيل بحصول هذا القدر من العنصرية و الاقصاء
هل يتعلق الامر بكمية السائل المنوي ؟ اعتقد ان الرجال متقاربين فى هذا سواء كانوا مغايرين ام مثليين
هل يتعلق الامر بالطاقة الجنسية اثناء الجنس ؟ لا اعتقد فالرجال ايضا متقاربين فى هذا سواء كانوا مغايرين او مثليين
حسنا هل سيختلف الامر ان كان الرجل هو القطب السالب بالعلاقة اي انه يحدث له ايلاج العضو الذكري بفتحتة شرج المؤخرة من الطرف الاخر الذي يسمى الموجب
اذن هذا هو
المقياس الخقيقي للرجولة هو فتحة الشرج
كلما كانت فتحة شرجك ضيقة كلما كنت رجلا
كل ما عليك فعله هو محاولة ابقاء فتحتة شرجك ضيقة كي تصبح رجلا فى البطاقة و فى الشارع و المسجد و عند امك و جميع الاماكن
و اخيرا توصلت لمقياس الرجولة
فتحة الشرج يا اعزائي هي المقياس و فهمت الان لماذا يقصوننا
هنيئا لكم فانتم رجال و الرجال قليلُ
و ادام الله فتحات شروجكم فوق رؤوسكم كتاج للرجولة

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

هل تنعتني بكذا و كذا


فى بداية كلامي اريد ان اقول ان مدونتي حاليا سيكون نشاطها منحصر على حقوق الانسان بشكل عام و حقوق المثليين و الحريات الشخصية بشكل خاص لاني لم اعد ارغب ابدا بأن اوضح لاحد مفهومي عن الوجود او ان اشارك اي شخص مشاكلي الشخصية و هذا لان هناك امورا اهم من تفاصيل حياتي و اهم من مشاركتي لكم مفاهيمي و معتقداتي
منذ قليل سمعت صوت الجرس و من ثم فتحت الباب و وجدت اخي واقفا امامي و يحمل بيده حمامة فقلت له و هذا اول ما ورد على عقلي دعها تطير فقال لي انها لا تسطيع يبدو انها تعاني من اصابة ما لذلك سنعتني بها الى ان تشفى
المغزى من هذه القصة هو اول صورة قد تتبادر الى ذهنك
فمثلا انا عندما رأيتها اول ما فكرت به هو انها طائر و الطيور دائما تكون ذلك الرمز الخالد للحرية و الانطلاق و السلام
و لذلك اخترت هذا العنوان هل تنعتني بكذا و كذا اول ما سيتبادر الى ذهنك ان هذا الشخص يخاطب اخر نعته باحدى الشتائم
و لكنني لا اقصد هذا النوع من الحوار بل اقصد نوعا اخر
ذلك النوع الذي يقول لك به احدهم كلمة عادية جدا و يصورها لك عقلك بانها اهانة او شتيمة بذيئة
و هذا ما يحصل معنا نحن المثليين فى جميع انحاء العالم سواء فى شرق الارض او غربها
مع اختلاف القوانين بين الشرق و الغرب و اختلاف مقدار انصاف الدول فى حقنا كمثليين ما زال هناك عائق امامنا اكثر من القوانين العنصرية و انا اقصد الصور النمطية المكروهة فى عقول الاشخاص قد يكون احد الاشخاص شخصا متفتح و قد يملك صداقات عديدة مع اشخاص مثليين و لكنه قد يأخذ كلمة مثلي ان وجهت اليه على سبيل الاهانة او الانتقاص من قدره و هذا امر جد خطير لان هذا الفعل قد يكون رد فعل تلقائي من عمق العقل الباطن و صدقوني ان نغير تلك الامور فى الاعماق اصعب من ان نبدل بعض القوانين
لان اولئك الاشخاص قد يكونوا بالظاهر تركوا فكرهم القديم عن المثليين و لكن التعلم فى الصغر كالنقش على الحجر
و اقصد هنا بيئة الشخص التي تربى بها
تلك البيئة التي اخذ اول فكرة عن الرجل المثلي و رسم بعقله او لوحة للفتاة المثلية اول معلومة سمعها او اول قصة حفظها
و هذا بالفعل سيزول ان اقنعنا عقلنا البشري بأننا مجرد بشر و كل الصفات الموجودة بنا تبقى مجرد صفات و هذا يعني انها جزء منا و ليست كلنا
يجب ان نترك ذلك الهوس بالتركيز على صفة واحدة و من ثم نربطها بحكاية قديمة او امرا معينا مثلا
اول ما قد يربطه بعض الاشخاص بصورة المثليين هو الجنس ولا اقصد ان اكون بذيئا و لكنني افضل طرح الامثلة لايصال الصورة بافضل شكل فتجد ان بعض الامور السطحية التي قد يصادفها المثلي او المثلية كهذه الامثلة

"ايش تحس لمن تناك"
"مسوية رجال و تشتهين بنت زيك تريك حتى انت بنت"
"انت خول ليه"
"انت واد نص استوى"
"يعني انتو بنتين تحبون بعض طيب مين اللي تنيك الثانية"

اتمنى ان تكون الامثلة جعلتكم تفكرون او حتى تضحكون و لكن اعلموا ان ما قد يجعلكم تضحكون قد يترك جرحا عميقا فى قلب احدهم
لماذا نحن مهووسون باطلاق الاحكام و تعديل حياة الاشخاص و بتحديد صورة لخط سير حياة غيرنا
لماذا هذا الهوس هل هو مرض ام طبيعة هل هو وهم ام حقيقة
برأيي انه نقص وعي حقيقي فى التربية و احترام الاخرين فالفجوة التي قد يتركها الاهل فى عقول ابنائهم قد يملئها الابناء بأي شيء يصادفهم بغض النظر عن مدى حقيقة ذلك الشيء
لذلك انتظر ذلك اليوم الذي يفاجئك احدهم بقوله لك يا مثلي او يا مثلية و هنا سيكون الاختبار الحقيقي لاحترامك لاختلافنا